ما يدور من أحداث بالمنطقة وفي العالم كله، يؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل حكمة قيادتها الرشيدة، اختارت منذ البداية الطريق الصحيح والحضاري لمكافحة الإرهاب والتطرف،فإلى جانب مشاركتها الفعالة في "التحالف العربي" في اليمن، ومشاركتها في التحالف الدولي ضد الإرهاب، فإنها أيضا تكافح الإرهاب والتطرف في كهوفه المظلمة وفي بؤر نموه وانتشاره، هناك .
حيث يتم بث الأفكار السامة في عقول الشباب، وحيث يتم توجيه الأموال لدعم التنظيمات الإرهابية، وقد رأت دولة الإمارات في استراتيجيتها لمكافحة مخططات ومؤامرات التنظيمات الإرهابية وماشابهها أن النجاح في القضاء على الإرهاب أساسه الإدراك أن المعركة طويلة وتحتاج لعمل دؤوب وطويل، وأن من أهم الأدوات تقويض وتجفيف الحاضنة الفكرية والمالية للمتطرفين والإرهابيين، وأن الأمر لا يقتصر على التصدي للتنظيمات بل الأهم هو مواجهة قادة الفكر الإرهابي المحرضين الذين خلقوا البيئة الحاضنة، والذين يدّعون أنهم دعاة وعلماء دين، بينما يذهبون ليحرضوا الشباب ضد أوطانهم وأهليهم، هؤلاء الدعاة المزيفون الذين يستخدمون وسائل الإعلام ومواقع الانترنت لبث سمومهم وأفكارهم المدمرة.
لقد أثبتت تفجيرات الحرم النبوي الشريف أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأنه لابد من التضامن وتكاتف الجهود وتوحيد القوى من أجل مكافحة الإرهاب واجتثاث بذوره وجذوره ومنابعه الفكرية والمالية.