العمليات العسكرية ليست هي الحل الأمثل لمكافحة الإرهاب، بل تأتي بعد استعمال وتجريب الوسائل كافة، وبعد وصول الإرهاب للمرحلة النهائية من نموه، هذا ما طرحته دولة الإمارات العربية المتحدة في بيانها الذي قدمته في المناقشة العامة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بشأن الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، حيث أشار البيان إلى أن الإرهاب ينمو ويتطور ويستخدم وسائل تقنية حديثة، الأمر الذي يُحتم علينا أن نطور من الوسائل الدولية لمكافحته.
قامت الإمارات بدور فعال في مكافحة الإرهاب خارج أراضيها بمكافحتها لكل أشكال الإرهاب في اليمن في مقدمة قوات التحالف العربي، ودعمها للجهود الدولية بمشاركتها بفاعلية في الائتلاف الدولي لمحاربة »داعش«، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وأصبحت رئيساً مشاركاً لمجموعة عمل مكافحة التطرف. أما داخلياً، فقد أعطت دولة الإمارات دروساً للآخرين في مكافحة الإرهاب والتطرف بأساليب عصرية وغير مسبوقة، حيث أولت القيادة الرشيدة شباب الإمارات من الجنسين الأهمية القصوى، وحرصت على تمكين فئات المجتمع في بناء الدولة، وتقديم بدائل لهم عن الخيارات التي تطرحها الجماعات الإرهابية، وذلك إيماناً منها بأن عدم الاستجابة لتطلعات الشباب هو بمثابة باب مفتوح لدخول الإرهاب والتطرف، كما كرّست الإمارات في نهجها وسياسة حكومتها الوسطية والتسامح، وجرّمت في تشريعاتها ازدراء الأديان ومقدساتها، وكرست مكافحة أشكال التمييز والكراهية كافة.