تتطلع دولة الإمارات دائماً إلى الريادة على المستوى العالمي، ولهذا قررت منذ عامين أن تشق طريقها مع الكبار إلى الفضاء، وأعلنت عن برنامجها الفضائي، وفي العام الماضي أعلنت عن «مسبار الأمل» الذي ستطلقه إلى كوكب المريخ ليصل إليه عام 2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات، وكل هذا الذي يعتبر لمعظم دول العالم أشبه بالأحلام، أصبح واقعاً تعيشه الإمارات وتعترف به كبرى الدول، وها هي الإمارات باتفاقها مع وكالة «ناسا» الأميركية للفضاء، تشق طريقها نحو التنمية المستدامة والعلوم الحديثة واقتصاد ما بعد النفط، وتبني أجيالاً جديدة من العلماء من شباب الوطن وتشجعهم على الاختراع والابتكار، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في لقائه مدير «ناسا»، مؤكداً سموه السعي للارتقاء بدولة الإمارات إلى مصاف الدول السباقة في غزو الفضاء لأغراض علمية وإنسانية بحتة.

إنها الإمارات بلد المبادرات والإنجازات، والتي تتطلع للآفاق كواحدة ضمن تسع دول فقط في العالم لها برامج فضائية لاستكشاف كوكب المريخ، وليس الهدف هو الريادة فحسب، بل هو دعم للاقتصاد الوطني باستثمارات في الصناعات والمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء، تجاوزت حتى الآن 20 مليار درهم، وذلك في العديد من مجالات الاتصالات الفضائية والبث التلفزيوني وخدمات نقل البيانات والمعلومات وغيرها.