ما أحوج المجتمعات كلها لأن يتحول »التسامح« من شعار إنساني إلى تطبيق عملي في التعاملات الإنسانية في كل المجالات، خاصة مع تصاعد نزعات التعصب والتمييز والعداء والكراهية للآخر، وها هي دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفة بمبادراتها التي لا تتوقف، تتبنى التسامح كنهج عمل حكومي وجزء لا يتجزأ من سياستها الداخلية والخارجية.
وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير الذي اعتمد »البرنامج الوطني للتسامح«، حيث قال سموه: »التسامح قيمة من قيم أجدادنا وآبائنا المؤسسين، ونجحت دولة الإمارات في نشره في ربوع المنطقة العربية والعالم«.
وقد حدد البرنامج الوطني أسس قيم التسامح في المجتمع الإماراتي، والتي من خلالها سيواصل المجتمع الأصيل ترسيخ قيم التسامح والتعددية الثقافية وقبول الآخر، ونبذ التمييز والكراهية والتعصب فكراً وتعليماً وسلوكاً.
وسيعمل البرنامج الوطني للتسامح من خلال مبادراته العديدة من أجل تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح، وتعزيز التسامح لدى الشباب ووقايتهم من التعصب والتطرف، والمساهمة في الجهود الدولية لتعزيز التسامح وإبراز الدور الرائد للدولة في هذا المجال.
وهكذا يتحول شعار التسامح إلى برنامج عمل حكومي ونهج سياسة داخلية وخارجية لدولة الإمارات.