كان تحرير مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت من عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، انتصاراً كبيراً حققته قوات الجيش اليمني المدعومة بقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وبجهود كبيرة من دولة الإمارات العربية المتحدة وقواتها المسلحة في نشر الأمن في المكلا وفي إعداد القوات اليمنية المؤلفة من المئات الذين تم تجنيدهم من أبناء محافظة حضرموت، وتأتي بعد هذا الانتصار الكبير عملية مطاردة باقي عناصر التنظيم الإرهابي في محافظة حضرموت من أجل تصفيتهم وتحرير اليمن منهم، وتواجه قوات الجيش اليمني صعوبات في ملاحقة الإرهابيين من تنظيم القاعدة الذين يلجأون لأساليب في التخفي يصعب مواجهتها، خاصة التشبه بالنساء، وذلك في ظل مجتمع محافظ يتعامل بحذر شديد مع النساء.
هذه الأساليب من الإرهابيين تدلل على أنهم تجردوا من كل مبادئ الدين الحنيف، خاصة فيما يتعلق بالتشبه بالنساء، حيث وصل بهم الأمر إلى ارتداء ملابس نسائية بالكامل ووضع المساحيق التجميلية والصبغات والتزين بالحناء بالشكل الذي يصعب فيه اكتشافهم، لقد تجردوا من رجولتهم كما تجردوا من الإنسانية واستباحوا الدماء.
لا شك أن وجود عناصر التنظيم الإرهابي بين المدنيين يعقد عملية القضاء عليهم بشكل سريع، وذلك لضمان عدم وقوع أي ضحايا مدنيين. وعملية تطهير حضرموت تتطلب جهداً استخباراتياً وتخطيطياً كبيراً، لكن محاربة الإرهاب أصبحت ضرورة حتمية لضمان مستقبل وأمن المنطقة.