عندما تقرر توحيد القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أربعين عاماً مضت، كان الهدف الأساسي من هذا القرار، حماية الوطن والذود عنه ضد كافة المخاطر والتهديدات الداخلية والخارجية.

وقد جاء دعم القيادة الإماراتية الدائم للقوات المسلحة، والحرص على مواكبتها لأحدث التطورات العسكرية التقنية والبشرية، جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التنمية والتطوير والبناء، وذلك باعتبار أن القوات المسلحة هي الدرع الواقية للوطن من كافة التهديدات الداخلية والخارجية التي تستهدف أمنه واستقراره وتعطيل مسيرة التنمية والبناء.

وعندما تشارك القوات المسلحة الإماراتية ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن، فإنها بذلك لم تحد عن هدفها الرئيسي في حماية أمن الوطن، بل إن قرار القيادة الحكيمة بهذه المشاركة هو عين الصواب، بهدف محاربة الإرهاب في اليمن قبل أن يتمدد ويتسع نفوذه ويزيد تهديده لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، كما أن هذه المشاركة تأتي منسجمة تماماً مع الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب.

الإمارات لم ولن تكون يوماً ما دولة معتدية، لكنها، كما قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله: «مواقفها ثابتة ومسؤولياتها تاريخية، وهي ملتزمة بمحاربة القوى الظلامية والتطرف والإرهاب».

 لقد سطرت دماء شهداء الإمارات أروع صفحات الولاء للقيادة والوطن والتضحية من أجل الحق والعدل والشرعية ونصرة المظلوم.