ما أكثر التحالفات الإقليمية والدولية بتنوع أهدافها وسياساتها وأدواتها، لكن مما لا شك فيه أن أفضل هذه التحالفات هي التي تضع نصب أعينها أمن واستقرار الدول الأعضاء والمنطقة التي تضم التحالف، وذلك بعيداً عن السياسات والأهداف العدوانية التي تهدد الدول الأخرى وتتدخل في شؤونها الداخلية وتخرق سيادتها. سياسة الإمارات الخارجية لم تعرف العدوانية في تاريخها..

ولم تدخل قط في تحالفات تهدد أمن واستقرار البلاد الأخرى وشعوبها، وعندما تقرر دولة الإمارات الدخول في تحالف فلابد وأن يكون تحالفاً عربياً ومعتدلاً يدافع ولا يهدد ويصون ولا يبدد، ويحمي أمن واستقرار البلاد العربية، ويبعد عنها شرور التدخلات الأجنبية والتهديدات الطائفية، وتؤمن الإمارات أن تحالفها مع دولتي المملكة العربية السعودية ومصر هو الشكل المطلوب لهذا التحالف المعتدل الذي تنشده.

هذا ما أكد عليه معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريداته التي أكد فيها أن الإمارات ترى نفسها شريكاً قادراً ومخلصاً ضمن تحالف عربي معتدل يسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية في عالمنا العربي، مشيراً إلى أن الإمارات ترى دوراً سعودياً ومصرياً رئيساً هدفه تحصين العرب من التدخل الخارجي.

ولا شك أن تحالفاً يضم الدول الثلاث، السعودية والإمارات ومصر، هو الأكثر اعتدالاً وصدقاً والأقوى في مواجهة كافة التهديدات التي ذكرناها آنفاً.