أثبتت الرؤية الفذة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قدرتها دوماً على تخطي كل التوقعات، ولدينا أدلة كثيرة، على أن هذه الرؤية تستبق المستقبل، وتحدد ملامحه، قبل الآخرين.

لقد جاءت النتائج، التي حققها مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، خلال شهر واحد من إطلاقه، مبهرة ومهمة، حيث أشاد سموه، بما حققه المركز خلال شهره الأول، من خلال نشر مفهوم الوقف المبتكر، الذي حقق عوائد، تقدر قيمتها بـ503 ملايين درهم، أي ما يوازي أصولاً بقيمة 6.3 مليارات درهم في الوقف التقليدي.

إن هذه الرؤية العميقة، التي أدت إلى هذه النتائج المبهرة، تأخذنا إلى التصور المبتكر لهذه الأوقاف، أي التركيز على التنمية المستقبلية، وتعدد مهام الوقف، من حيث استعمال عائداته لدعم التعليم والصحة والحملات المجتمعية والابتكار وبحوث المستقبل والبحوث الطبية ومشاريع الشباب وزواج الشباب ونشر القراءة والتدريب والمعرفة، وبناء الكفاءات، وغيرها من المجالات التنموية، وهي مجالات حيوية تترجم شعارات أنسنة الأوقاف من جهة، وتؤدي إلى تغيرات جذرية لصالح المجتمع، على أساس عناوين محددة، تستفيد من هذه العوائد.

هذه النتائج المبهرة تؤكد من جهة أخرى مستوى الخير في نفوس الأفراد، والمؤسسات، الأغنياء، وغير الأغنياء لكون هذا التصور يمنح الجميع القدرة على الشراكة في جهود طيبة كهذه، تنعكس على كل المجتمع.