ما أحوج المسلمين الآن أكثر من أي وقت مضى إلى وحدة الصف واستيعاب مدى خطورة التحديات التي تواجههم والتهديدات التي تحوم حولهم من كل جانب، والإسراع باتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهتها، وهذا ما أكده وفد دولة الإمارات الذي ترأسه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين نيابة عن رئيس الدولة، إلى القمة الإسلامية في اسطنبول.

حيث أكد سموه على أن الإمارات ترى ضرورة اتخاذ خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على ظاهرة الإرهاب الذي يستهدف تقويض أركان الدولة الوطنية الحديثة وتدمير مؤسساتها وتعريض سيادتها واستقلالها ووحدة ترابها لمخاطر حقيقية، وحذرت الإمارات من المحاولات الخارجية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ومن الأخطار الداخلية من جماعات ذات أهداف بعيدة عن المصالح الوطنية.

وجاءت قمة اسطنبول لتضع النقاط على الحروف وتحدد مصادر التهديدات التي تواجهها الدول والشعوب الإسلامية، سواء من التنظيمات الإرهابية المتطرفة أو من القوى التي تدعم الإرهاب وتسلك سياسات خارقة للأعراف والقوانين الدولية.

وكانت إيران أبرز نماذج هذه المصادر، والتي جاء بيان القمة الختامي ليطالبها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول البحرين واليمن وسوريا والصومال، معرباً عن إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها البعثات السعودية في إيران ورفضه التصريحات الإيرانية التحريضية حول الأحكام القضائية الصادرة ضد عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية.