جذب الاستثمارات هدف تسعى إليه دول العالم كلها، باعتباره عاملاً رئيسياً من عوامل البناء الاقتصادي، ولا يتحقق هذا الهدف إلا لمن امتلك مقومات وعوامل وأسباب هذا الجذب، وهي كثيرة، وعلى رأسها سياسات الدول، ويبدو أن دولة الإمارات قد جمعت من هذه المقومات الكثير، ما أهلها لتحتل مركز ريادة في جذب الاستثمارات الأجنبية على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك بفضل سياسات القيادة الحكيمة الرشيدة داخلياً وخارجياً، وسياسات الانفتاح الاقتصادي والخطط الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة على قاعدة التنويع الاقتصادي، والتي أسهمت إلى حد كبير في تطور مختلف القطاعات وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال الإماراتية إلى مستويات قياسية، بحيث باتت دولة الإمارات ثاني أكبر مستقطب للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا، والأولى إقليمياً، والثانية والعشرين عالمياً، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في الدولة في العام الماضي 126 مليار دولار.

هذا ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هامش افتتاح سموه ملتقى الاستثمار السنوي في دبي، أول من أمس، حيث قال: «الإمارات منفتحة على جميع دول العالم وشعوبها، وتفتح أبوابها للقادمين إليها من السياح ورجال الأعمال والمستثمرين، من أجل بناء علاقات إنسانية، ومن أجل إسعاد الناس وتحقيق المصالح المشتركة للجميع».