باتت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الإغاثة ومد يد العون للمتأثرين من الأزمات، حيث بدأت برنامجاً إغاثياً مخصصاً لليبيا، استجابة لمتطلبات الوضع الإنساني هناك.
وهذا ليس بجديد على الدولة التي تبذل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جهوداً حثيثة للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي تشهدها الكثير من دول العالم.
وانطلاقاً من إيمانها الراسخ والقوي بأهمية التراحم والتآزر، حرصت الدولة على مواصلة نهج المغفور له بإذن الله الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية، وزاوية مهمة تنظر من خلالها إلى العالم وتفاعلاته. ومن هنا، فإن هذا البرنامج هو استمرار لحملة مساعدات إنسانية للشعب الليبي والنازحين، بدأتها الإمارات في العام 2012 في تقليد راسخ من العطاء وإغاثة الشقيق والصديق والإنسان في كل مكان.
وعلى الليبيين مبادلة هذا الكرم الإنساني للإمارات بالعمل على تحقيق المصالحة الحقيقية في هذا البلد، بما يضمن إعادة الاستقرار، فالدولة تنادي في أكثر من مناسبة بالحوار بين أطراف الأزمة الليبية، على اعتبار أنه الخيار الوحيد لتجنب الخراب، لذلك فمهما تكن العقبات التي تقف في طريق هذا الحوار، فلا مناص من الاستمرار فيه دون كلل. لتحقيق حد أدنى من التوافق يسمح ببناء دولة قوية متماسكة تخلق فضاءً من الوحدة الوطنية التي يمكن أن تزدهر البلاد في إطارها.