الكثير من الشعوب تتعامل مع السعادة وكأنها شيء مثالي بعيد عن الواقع والحياة المادية التي يعيشها الناس. ولهذا قابل الكثيرون قرار استحداث دولة الإمارات العربية المتحدة وزارة للسعادة بشيء من الدهشة والاستغراب، وهو رد فعل طبيعي في ظل الظروف التي تعيشها دول وشعوب المنطقة التي بات واقعها المؤلم أبعد ما يكون عن السعادة.

لكن دولة الإمارات، التي استطاعت أن تحقق لشعبها والمقيمين على أرضها أعلى مستويات المعيشة والأمن والاستقرار، قادرة على أن تنطلق من مثالية مفهوم السعادة إلى واقع المجتمع السعيد.

وهذا بالتحديد ما يعكسه «الميثاق الوطني للسعادة والإيجابية» الذي تم اعتماده أمس الأول في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

هذا الميثاق الذي قال عنه سموه إنه ينص على التزام الحكومة بتهيئة البيئة المناسبة لسعادة الفرد والأسرة والمجتمع، وترسيخ الإيجابية كقيمة أساسية.

هذا الميثاق بالمبادرات التي احتواها جعل من السعادة عاملاً إيجابياً وأسلوب حياة والتزاماً حكومياً وروحاً حقيقية توحد مجتمع الإمارات.

لقد تحولت السعادة في دولة الإمارات من معانٍ مثالية وشعارات إلى واقع عملي والتزام حكومي، وهذا في حد ذاته إنجاز وسبق لدولة الإمارات المتميزة دائماً بقيادتها الحكيمة وبمبادراتها وإنجازاتها غير المسبوقة.