ها هو التاريخ يسجل لأبناء الإمارات البواسل، في أنصع صفحاته، بطولات ومآثر، سيحكي عنها القاصي والداني، وستتذكرها وتتدارسها الأجيال، لتكون قدوة ونموذجاً للعطاء والبطولة والتضحية.

بقدر ما يعرف ويعيش شعب الإمارات حياة السعادة والرفاهية والخير، بقدر ما يعرف هذا الشعب واجباته والتزاماته وتضحياته من أجل وطنه، ومن أجل قضايا أمته، ويلتف حول قيادته الرشيدة الحكيمة، التي أحبها وأحبته، يلبي نداءها من أجل الفداء والتضحية بالروح، وبكل غالٍ ونفيس.

هذه المعاني تتبلور بوضوح في هذه الأيام واللحظات التاريخية التي تمر بها دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تزف بين الحين والآخر، كوكبات من خيرة أبنائها البواسل إلى ميادين الشرف والبطولة، دفاعاً عن الحق والشرعية، وفي مواجهة التمرد والعدوان الغاشم، الذي يهدد أمن الأوطان.

إنها ملحمة عزة وفخر، تجسدت بوضوح في أبهى صورها، في الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمنزل أم إماراتية في كلباء، زفّت، بكل فخر وحب، سبعة من أبنائها إلى ميدان القتال، هذه الأم آمنة المراشدة، التي قال عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، إنها «وسام فخر وعزة، نضعه على صدورنا جميعاً».

إنها الإمارات، وطن الأبطال، بلد الخير والرخاء، وبلد التضحية والفداء.