الأزمة السورية في جنيف

يقف العالم أمام محطة فاصلة على صعيد الأزمة السورية، في مؤتمر جنيف، حيث تترقب شعوب العالم، النتائج التي سوف تسفر عن هذا المؤتمر، على صعيد إنهاء الأزمة السورية .

يأتي انعقاد المؤتمر وسط خلافات حادة حول مصير الرئيس السوري الذي باتت عقدته تشكل أبرز عقد التسوية السياسية، وفي الوقت الذي تصر فيه المعارضة السورية على رحيل الأسد قبيل بدء التسوية السياسية، تواصل دمشق الرسمية إبراقاتها، ورفضها كلياً مغادرة الأسد لموقعه، بانتظار الانتخابات الرئاسية.

إن عقدة الأسد تهدد كل التسوية السياسية، وهي عقدة كبيرة جداً، خصوصاً، في ظل تعنت النظام، ودعمه من عواصم إقليمية ودولية، ترى في بقائه، منفعة وفائدة، لمصالح هذه الدول قبل مصلحة الشعب السوري، وهكذا يدفع السوريون ثمن رغبات إقليمية ودولية، بما يؤدي إلى المزيد من إنهاك السوريين، وتدمير بناهم الوطنية .

لقد آن الأوان أن يقدم نظام دمشق، دلائل على نيته وقف المذبحة الدائرة في سوريا، وأن يتخلى عن التعنت الذي يمارسه، على حساب السوريين، الذين تشردوا في أرجاء الدنيا، وداخل بلادهم، ويأملون اليوم، أن يتوقف نزيف الدم السوري، وأن تبدأ عملية الترميم للداخل السوري على كافة المستويات.

لقد وقفت الدول العربية والإسلامية الوازنة إلى جانب الحل السياسي، منذ اليوم الأول، وما زالت كل هذه الدول ترى فيه حلاً وحيداً لمأساة السوريين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات