حلم طالما راود العرب والمسلمين لعهود طويلة، بأن يكون لهم قوة عسكرية مشتركة تتصدى للتهديدات والتحديات والمخاطر، وتحمي البلاد من مؤامرات التقسيم والفتنة الطائفية وغيرها من التهديدات.

وإذا كان مشروع القوة العسكرية العربية المشتركة قد واجه صعوبات وعراقيل أمام تحقيقه، فإن مناورات «رعد الشمال» في حفر الباطن في المملكة العربية السعودية، جاءت رسالة قوية موجهة لأعداء الأمتين العربية والإسلامية.

هذه الرسالة التي وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عند حضور سموه العرض العسكري مع قادة الدول المشاركة، بأنها الرسالة الأقوى بوحدة الصف وقوة العزم والحزم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

لقد اتفقت الدول المشاركة في «رعد الشمال» على الوقوف صفاً واحداً ضد الأخطار التي تهدد الجميع، سواء الإرهاب بكل أشكاله ومن يقف وراءه، أو القوى الإقليمية صاحبة الأطماع والطموحات في تصدير الثورات والفتنة الطائفية، وغيرها من التهديدات والمخاطر.

 وتأتي مشاركة قوات دولة الإمارات في هذه المناورات تأكيداً على الدور الإيجابي والفعّال لهذه الدولة الفتية في الزود عن حمى الأمتين العربية والإسلامية، هذه القوات التي قال عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إنها تتمتع بمزايا قتالية ومهارات عسكرية تؤهلها لأن تكون في طليعة الجيوش للدفاع والزود عن الأمة.