تتعامى إيران عن الإرهاب الذي تقوم بتمويله ودعمه. فالإرهاب عندها، من نوع واحد فقط، لكنها عند الحديث عن تنظيماتها الإرهابية مثل الحشد الشعبي وغيرها من فصائل وكتائب تنشط في لبنان وسورية والعراق واليمن، تدفن رأسها في الرمال. الإرهاب هو الإرهاب.
سواء جاء على يد تنظيم داعش المجرم، أو على يد المنتسبين للحشد الشعبي. ولا يعقل هنا، أن يكون إرهاب داعش أو النصرة، سبباً في منح إرهاب إيران عبر الوكلاء الذين يعملون معها، شرعية لممارسة القتل والترويع ضد الأبرياء في دول عدة.
فلا فرق فعلياً بين داعش أو الحشد الشعبي، والكل يرفع شعارات دينية مزيفة لا علاقة لها بجذر الدين وتكوينه الإنساني، من أجل شرعنة حروبه وجرائمه، ضد الأبرياء في هذه المنطقة المبتلاة.
إن ايران ومن يواليها في المنطقة، يتعمدون أن يقدموا نسخة مزيفة عن الإرهاب، بحيث يصورون الإرهاب باعتباره من مذهب واحد، ويحاولون تصوير أنفسهم باعتبارهم الطرف الذي يحارب هذا الإرهاب، ويريد تطهير المنطقة منه، لكنهم في غمرة هذا التوظيف غير الأخلاقي، يمارسون ذات الجرائم، يقتلون ويجرحون، يعذبون ويشردون، ويرتكبون كبائر سياسية، بحق هذه الأمة.
لقد آن الأوان أن نقول لإيران ومن يعمل معها في هذه المنطقة، كفى، فمنذ بدء مشروعها لتصدير الثورة، لم تستقر منطقتنا يوماً واحداً، وغرقت في حروب وصراعات دمرت بنية المنطقة، فنسأل هنا، عن التوقيت المفترض لأن يصحو العقلاء، في إيران، وينهوا هذه المآسي.