خروقات خطرة

عشرات الخروقات التي وقعت في أول يومين للهدنة في سوريا، تؤشر بشكل واضح إلى أن الهدنة سوف تنهار قريباً، وتعود الأزمة السورية إلى مربعها الأول.

أياً كانت الجهات التي تخرق الهدنة، أو تسوق مبرراتها، فإن النتيجة هي ذاتها، فخرق الهدنة يؤدي إلى ردود فعل ميدانية، ومن خرق إلى خرق، تشتعل الساحة السورية مجدداً، بحيث تنهار الهدنة كلياً، ويتضرر الشعب السوري، على مستويات الإغاثة الإنسانية، وفتح ممرات لها، بالإضافة إلى تداعيات ذلك على الحل السياسي، ووقف نزيف الدم الذي ابتلي به هذا الشعب الشقيق.

إن التنديد بخرق الهدنة، أمر غير كافٍ، وعلى ما يبدو، فإن كل الفرقاء في سوريا، لا يريدون فعلياً الالتزام بأي هدنة، يتم التوافق عليها سياسياً ودولياً، وهذا يؤدي إلى اختطاف الأزمة السورية، باتجاه مزيد من التصعيد الدموي، وبحيث يدفع الشعب الثمن وحيداً من أمنه واستقراره وحياته، ومستقبله، الذي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى.

إننا ندعو كل الأطراف الدولية والعربية للضغط من أجل تثبيت الهدنة في سوريا، لإعطاء المجال لحل سياسي، ولتخفيف ثم وقف معاناة المدنيين الذين يتضررون بشكل هائل جراء الاقتتال، الذي يصيب الأبرياء منهم، في سياقات الاقتتال التي لا تفرق بين مدني ومقاتل.

لقد آن الأوان أن يتصرف المجتمع الدولي بمسؤولية، وألا يقف مكتوف اليدين أمام هذه الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات