من الأسئلة المحيرة على الساحة العربية على مدى سنوات طويلة مضت، سؤال ما يسمى بـ «حزب الله» في لبنان، والذي يصر البعض على تسميته جهلاً بـ «المقاومة اللبنانية»، بينما واقع الأمر يكشف بوضوح أنها مقاومة ضد نهوض وتقدم لبنان، وضد المصالح العربية عموماً، ولصالح طهران وملاليها، الذين يستمد منهم «حزب الله» شرعيته ونهجه النضالي الزائف.

لم يحارب «حزب الله» إسرائيل يوماً ما من أجل القضية الفلسطينية، ولا من أجل المصالح العربية، بل كانت حربه المزعومة معها من أجل مصالحه هو، ومصالح طهران التي ينتمي إليها، ولم نسمعه في حربه مع إسرائيل، يرفع أي شعارات فلسطينية أو عربية، وباستثناء هذه الحرب المزعومة عام 2006، فإن كل نشاطات حزب الله في لبنان وخارجه، موجهة مباشرة ضد مصالح لبنان والعرب عموماً.

ولم يكتفِ «حزب الله» بتعطيل الحياة السياسية في لبنان، بل ذهب يبخ سمومه، بتوجيه من طهران، في سوريا، وها هي آخر المؤشرات تؤكد سعي «حزب الله» للقيام بأدوار تخريبية في بلدان الخليج العربي، وخاصة في المملكة العربية السعودية، بينما تشير معلومات استخباراتية وتسجيلات إلى ضلوع مليشيا «حزب الله» في دعم المتمردين الحوثيين في اليمن.

على لبنان أن يحسم أمره بجدية، حتى لا يجد نفسه يوماً ما في مواجهة مباشرة مع أشقائه العرب، بسبب أفعال «حزب الله» وجرائمه.