كان دائماً لبنان بلداً عربياً يفتخر به كل العرب، يفرحون لفرحه ويحزنون لحزنه ومعاناته، وكان دائماً منارة للفكر والثقافة والفنون العربية، وبرغم مستوى الحرية التي كان يتمتع بها شعبه.

فإنه ظل دائماً جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية، يألم لآلامها ويفرح لأفراحها، إلى أن اختطفته الطائفية البغيضة التي زرعت القسمة والفرقة وجلبت المصائب والحروب ودمرت الاقتصاد، وكان العبث الإيراني بذراعه الطولى «حزب الله» هو مصدر البلاء والأزمات للبنان والفرقة بينه وبين إخوته العرب.

قرار دولة الإمـــارات العربية المتحدة حول تأييدها الكامل لقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة بإجراء مراجعة شاملة مع الجمهورية اللبنانية، ووقف المساعدات للجيش ولقوى الأمن اللبنانية على خلفية المواقف الرسمية للبنان في المحافل العربية والإقليمية في الآونة الأخـــــيرة.

وخروج لبنان عن الإجماع العربي والغــــالبية الدولية في إدانة الاعتداءات الإيرانية على سفارة وقنصلية المملكة في إيران، قرار يأتي من دولة الإمارات ليعكس المحافظة على اللحمة والتضامن العربي في مواجهة القوى الغاشمة التي تسعى إلى تصدير الثورة والطائفية، وتستهدف الفرقة وإثارة النزاعات بين الدول العربية.

لقد وقفت الإمارات ودول الخليج، وعلى رأسها السعودية، وقفات تاريخية في دعم لبنان وشعبه واقتصاده، واحتضنت هذه الدول الكثيرين من الشعب اللبناني للعمل على أراضيها، ومع الأسف تأتي قلة لا تعبّر عن غالبية اللبنانيين لتسيء إلى هذه العلاقات التاريخية.