لا يختلف اثنان على السياسة السلمية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها وحتى الآن، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالأمس القريب عند استقباله السفراء الجدد لدى الدولة، حيث قال سموه: «إننا نؤمن بالتعايش والسلام والمساواة بين الشعوب كلها، وهذه سياسة ثابتة لدى دولة الإمارات منذ تأسيسها».

السلام بالقطع لا يعني السلبية وعدم الاستعداد لمواجهة المخاطر، التي يمكن أن تهدد بحروب تُفرض على المنطقة، وتُفرض على دولة الإمارات المشاركة فيها، والظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص، تعج بالكثير من المخاطر والتهديدات من الشمال والجنوب، ولا يمكن لأية دولة في المنطقة أن تعتبر نفسها بمنأى عن هذا كله.

من أجل هذا كان إرسال دولة الإمارات العربية المتحدة لطلائع قواتها المسلحة للمشاركة في التمرين العسكري الأكبر من نوعه في تاريخ المنطقة، تحت مسمى «رعد الشمال» في المملكة العربية السعودية، لتشارك قواتنا مع قوات عشرين دولة عربية ومسلمة في تدريبات غير مسبوقة على أحدث الأسلحة والعتاد العسكري المتطور.

«رعد الشمال» لا تستهدف أحداً محدداً، لكنها تبعث برسائل واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المنطقة وزعزعة سلامها، كما تعطي فرصة لقواتنا المسلحة لدعم جهوزيتها وكفاءتها لتظل حصناً حصيناً يحمي الوطن.