على قدر أهل العزم تأتي العزائم..

هذه هي الخلاصة التي يخرج بها كل من تابع خلوة الإمارات ما بعد النفط، والقضايا المهمة التي تناولتها، والتوصيات الحيوية التي خرجت بها.

فعلى عكس ما هو سائد في العديد من دول المنطقة والعالم، حيث توكل القضايا الرئيسية إلى لجان لإعداد دراسات ووضع توصيات لا تجد في الغالب طريقها إلى التنفيذ.. رسخت دولة الإمارات نموذجاً فريداً في التعامل مع القضايا والتحديات الراهنة والمستقبلية، يجسد حرص قيادتها على ضمان مستقبل أفضل للوطن والمواطن.

فتفرغ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على مدى ساعات طويلة لمدة يومين متواصلين، للمشاركة في مناقشات مجموعات عمل مختلفة يضم كل منها حشداً من الوزراء وكبار المسؤولين يجسد عدة حقائق مهمة، يأتي في صدارتها حرص القيادة على ضمان الازدهار المستقبلي للبلاد وتحقيق الرخاء للأجيال المقبلة.

كما تضمن المشاركة الرفيعة للقيادة والوزراء وكبار المسؤولين سرعة وسلاسة تطبيق الاستراتيجيات التي يتم تطويرها بالاعتماد على توصيات الخلوة، والتعامل السريع مع المعوقات والتحديات الرئيسية التي تواجه الدولة في سعيها لتقليص اعتمادها على النفط، من خلال استراتيجية تنموية شاملة، تستهدف الانتقال باقتصاد الإمارات إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور.

ففي ظل الرؤية الطموحة لقيادة تسهر لضمان رفاهية مواطنيها، وتبذل الغالي والرخيص للارتقاء بمكانة وطنها، تستطيع الإمارات أن تخطو بثقة لمرحلة ما بعد النفط، والبناء على الإنجازات التي حققتها، وقد شكلت خلوة باب الشمس قفزة نوعية في هذا المجال.