وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة رؤيتها الاقتصادية للأعوام المقبلة على أسس ثابتة وتوجيهات حكيمة من القيادة الرشيدة، وأهمها كما سبق أن ذكر منذ سنوات، هو عدم الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، والسعي باستمرار لتنويع الاقتصاد بكافة الوسائل وفي مختلف المجالات، بحيث يأتي اليوم الذي ينتهي فيه النفط ونحن «نحتفل بتصدير آخر برميل منه» ...
كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، أي أن الأمر لن يكون محزناً ولا صادماً، بل سيكون احتفالياً وشكراً لله، عز وجل، على نعمته التي أعطانا إياها، فبنينا منها وطناً عظيماً يضاهي أفضل الأوطان، ووفرنا بها الرفاهية لشعبنا، ثم جاء دورنا للاستمرار في البناء والتنمية المستدامة، ووضع برامج شاملة لاقتصاد متنوع ومستدام للأجيال القادمة، التي ربما لن تلحق نعمة النفط، لكنها ستشكر آباءها وأجدادها الذين أحسنوا استغلال هذه النعمة وتسخيرها لبناء اقتصاد مستدام تنعم به الأجيال القادمة.
هذا هو بالتحديد محور الخلوة الوزارية الموسعة التي تنطلق اليوم بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي حدد معالم الطريق لضمان استمرار النمو والرخاء في الدولة، وأكد الحاجة إلى تطوير قطاعات اقتصادية جديدة وتعزيز كفاءة وفعالية القطاعات القائمة، وذلك بالتزامن مع بناء أجيال قادرة على قيادة اقتصاد وطني يتسم بالاستدامة والتوازن.