مرت أمس الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، التي احتفلت بها مصر على المستويات الرسمية والشعبية، خاصة أنها تواكب عيد الشرطة المصرية، الذي أضاف الاحتفال به معنى وطنياً كبيراً، يعكس مدى تلاحم والتفاف الشعب المصري حول قياداته وأجهزة أمنه وجيشه، وعلى عكس ما توقع أعداء مصر من أنصار جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها..
وعلى عكس ما دعوا لإثارة الفتن والاضطرابات والفوضى في هذه الذكرى بالتحديد، ونشروا دعاياتهم الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر الفضائيات السيئة السمعة، بهدف إثارة الشعب، وتوعدوا بتفجيرات وتجمعات حاشدة في الميادين، وكل هذا بهدف ضرب مصداقية نظام الحكم الوطني في مصر، وتشكيك الشعب في قدرات أجهزة الدولة على حمايته..
لكن شيئاً لم يحدث من كل هذا الهراء، ومرت الذكرى والاحتفالات بسلام، لتثبت مصر أنها استعادت أمنها وأمانها، وأن شعبها الملتف حول قيادته الوطنية، لا تخدعه الشعارات الكاذبة، والدعوات المشبوهة.
لقد حاولوا التشكيك في ولاء النظام لثورة 25 يناير، فجاء الاحتفال الرسمي بها رداً واضحاً على ادعاءاتهم، وجاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتؤكد أن ثورة 30 يونيو لا تنفصل، بل هي تصحيح لمسار 25 يناير التي حاولت الجماعة الإرهابية استغلالها، من أجل تحويل مصر من وطن للجميع إلى وطن للجماعة، لتعود مصر العربية بدعم من أشقائها العرب، وعلى رأسهم الإمارات، والسعودية.