لم يكد يعلن عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا الثلاثاء الماضي برعاية دولية من هيئة الأمم المتحدة، حتى اضطربت الأوضاع وزادت التهديدات وكذلك التحذيرات من سعي تنظيم «داعش» لجعل ليبيا مركزاً رئيسياً لنشاطه القادم.
خاصة وأن له هناك فرقاً وأنصاراً وقواعد متفرقة، وجرائمه هناك لا تتوقف، وكان آخرها قصفه لخزانات النفط في رأس لانوف في شمال ليبيا، والتي ما زالت حرائقها مشتعلة يصعب على فرق الإطفاء إخمادها، ويبدو أن قصف الخزانات جاء رداً على تشكيل الحكومة.
من الواضح أن تنظيم «داعش» يواجه ضغوطاً وحصاراً شديدين في سوريا والعراق، ويتعرض هناك لهزائم وخسائر كبيرة تضطره للتراجع، ومع استمرار قصف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والقصف الروسي والسوري والعراقي، فإن تنظيم «داعش» قد لا يقوى على الصمود، الأمر الذي يتوقع معه الكثيرون أن ينقل التنظيم قياداته إلى ليبيا ويكثف نشاطاته هناك.
خاصة أن المناخ في ليبيا مازال ملائماً للنشاط الإرهابي، حيث لا حكومة تعمل بكامل طاقتها، ولا سلاح جوي فعال، بينما الفوضى عارمة والميليشيات المسلحة منتشرة ومتنوعة ومستقلة بعضها عن بعض، وهذا أفضل مناخ لنشاط تنظيم «داعش» الإرهابي.
تحذيرات أوروبية، وقوات عسكرية أميركية وبريطانية وأيضاً روسية تتوجه إلى ليبيا، والعالم كله يتوقع خطراً كبيراً قادماً من ليبيا إلى كل أنحاء العالم، خاصة إلى أوروبا القريبة منها.