لا شك أن الطاقة هي شريان التنمية، ولكن مفاهيم الطاقة ومصادرها متعددة، والمطلوب منها للتنمية المستدامة هي الطاقة المستدامة التي لا تنفد ولا تتقلب أوضاعها فتؤثر في مستويات التنمية، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة.

حيث قال سموه: «لا تنمية دائمة بدون طاقة مستدامة» ويأتي هذا الحدث وهذا الحديث والعالم يمر بظروف غير عادية في أسواق الطاقة مع الهبوط الحاد لأسعار النفط، وبالشكل الذي يهدد اقتصاديات الدول المنتجة.

لكن دولة الإمارات العربية المتحدة بحكمة قيادتها الرشيدة، أدركت مسبقاً خطورة الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل، وسعت منذ سنوات لتنويع مصادر الدخل والإنتاج، فباتت، ليست فقط لا تخشى انخفاض أسعار النفط، بل تستعد، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، للاحتفال بتصدير آخر برميل نفط، في إشارة من سموه إلى السعي لتحقيق التنوع الاقتصادي المستدام كجزء من «رؤية الإمارات 2021».

لقد حققت دولة الإمارات مكانة قيادية على مستوى العالم في مجالات التنمية المستدامة والطاقة المتجددة، وتنعكس هذه المكانة في استضافتها للحوارات الدولية المهمة في هذه المجالات، مثل القمة العالمية التي تستضيفها أبوظبي ويحضرها لفيف من قادة الدول وصناع القرار والمنظمات الدولية والقطاع الخاص للمساهمة في تقرير مستقبل الطاقة العالمية.