دأب المتمردون الحوثيون المنقلبون على الشرعية في اليمن على عدم الالتزام بالتعهدات الدولية بشكل عام، والتي يعلنون في جولات المباحثات الالتزام بتنفيذها بشكل خاص، والسبب وراء ذلك واضح ومعروف، وهو أن هؤلاء المتمردين لا يريدون السلام ولا يسعون إليه،.

ولا يريدون عودة الأمن والاستقرار لليمن ووحدة أراضيه، كل هذه أهداف تتعارض مع أهداف التمرد الحوثي المدعوم من جهات خارجية تسعى لبث الفتن والقلاقل والتوترات في المنطقة لتحقيق أجنداتها الخاصة، وهذه الأهداف تتعارض تماما مع سلام واستقرار اليمن وسيادته على أراضيه، هذا اليمن الذي كان سعيداً طيلة تاريخه بجيرانه الطبيعيين وبإخوته في العروبة، يأتي إليه دخلاء أجانب يدفعون بمجموعات متمردة مدعومة بالسلاح لإشاعة الرعب والقتل والدمار في البلاد، بدون واعز من ضمير ولا انتماء لشعب اليمن ونسائه وأطفاله.

من أجل هذا ذهب التحالف العربي وذهبت دولة الإمارات إلى اليمن من أجل إحقاق الحق واستعادة الشرعية ودرء المخاطر عن اليمن وعن المنطقة كلها، وهذا ما أكده سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية لنظيره اليمني أول من أمس في القاهرة، مؤكداً له الموقف الثابت لدولة الإمارات تجاه دعم اليمن وشعبه من أجل عودة الحق والأمن والاستقرار والسيادة والوحدة.

ومازال المتمردون الحوثيون يرفضون السلام ويرفضون الوفاء بتعهداته، وقد فشل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ حتى الآن في إقناعهم بالعدول عن ذلك.