تقف اغلب الدول العربية والإسلامية على قلب رجل واحد، إزاء التهديدات الإيرانية للمنطقة، وهي تهديدات تتواصل بأشكال مختلفة، وكان آخرها، الاعتداء على بعثتين دبلوماسيتين للمملكة العربية السعودية.
إن العالم العربي والإسلامي، لا يقبل في سياق هذه الظروف، المواقف الرمادية من أحد، لأن أمن الإقليم واحد، ولا يقبل القسمة على اثنين، ولا تكريس مبدأ التقاسم، الذي يراد له أن يصبح نافذاً، بحيث تتقاسم الدول الإقليمية النفوذ في المنطقة، وعلى هذا، فإن الأزمات المتتالية التي تعصف بالمنطقة، تختبر أيضاً مواقف دول عديدة، وهي اختبارات حاسمة لمستوى ، ولمستوى الاختراقات الإيرانية لدول عربية.
هذه التوقيتات الحساسة، تقول إنه لم يعد ممكناً أن تتم جدولة التحالفات، فإما أن تكون بعض الدول العربية، عربية حقاً، وإما تشهر ارتباطها، حتى لا يبقى التلاعب بالعناوين هو السائد، خصوصاً، في ظل وصول المواجهات إلى نقطة حرجة، لا يقبل معها العالم العربي الالتفاف عليه، بحيث تعيش بعض الكيانات بين العرب، فيما تنتمي إلى دول أخرى خارج المنظومة العربية.
لقد أثبتت محن وظروف كثيرة، صلابة بعض الدول والشعوب العربية، من حيث الانتماء إلى هذه المنطقة، وكشفت في حالات أخرى، هشاشة عز نظيرها، لدول وشعوب أخرى، لكننا نقول في المحصلة، إن على الجميع أن يقفوا معاً، لمواجهة الأخطار التي يتم تصديرها من الخارج إلى هذه المنطقة.