ربما لا يختلف اثنان على أن النهج السلمي يشكل حجر الأساس في السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولم يُعرف عن هذه الدولة الفتية، على مدى أكثر من أربعة عقود من عمرها، أي استخدام للقوة داخل أو خارج أراضيها، ومشاركة قوات الإمارات في التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، إنما يأتي في إطار إقليمي بهدف استعادة الحق الشرعي وتحقيق السلام لليمن وشعبه الشقيق..

ولا يتعارض ذلك مع النهج السلمي لدولة الإمارات، بل هو استجابة وتلبية لهذا النهج الذي يرفضه المتمردون الانقلابيون الحوثيون ومن معهم ومن وراءهم، ولقد أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على تمسك الإمارات بهذا النهج خلال لقائه في أبوظبي بالمبعوث الأممي في اليمن إسماعيل ولد الشيخ..

مشيراً إلى أن دولة الإمارات، من خلال دورها الفاعل في التحالف العربي بقيادة السعودية، إنما تسعى إلى حل سياسي مستدام في اليمن، قائم على المرجعيات الدولية والإقليمية.

تمسك دولة الإمارات بنهج السلام لا يعني قبولها بالظلم وسلب الحق الشرعي، ولا يعني تغاضيها عن المخاطر والتهديدات المباشرة أو غير المباشرة لأمنها القومي، والتي يشكل انقلاب الحوثيين في اليمن أحد مصادرها الرئيسية على الإمارات وعلى المنطقة بشكل عام، ومن هذا المنطلق تشارك الإمارات في التحالف العربي من أجل تحقيق السلام في اليمن.