توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل القمة الحكومية من حدث عالمي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام، يعكس بوضوح جوهر الهدف من هذه القمة.

وهو ليس مجرد حشد من الخبرات والكفاءات والمختصين يتجمع لأيام معدودة ليضع كل ما عنده ثم ينفض بدون متابعة لاحقة، بل إن الأمر أكبر من ذلك بكثير، إنها آلية عمل مؤسساتية دائمة تعمل على مدار العام في مجالات البحث والدراسة لاستكشاف واستشراف المستقبل وإنتاج المعرفة ومتابعة وإطلاق التقارير والمؤشرات التنموية العالمية.

إنها خلايا من ورش العمل وجلسات الحوار والنقاش ومنصات المعرفة الإلكترونية الحديثة تعمل على وضع آليات للتعارف والتواصل وتبادل الخبرات والمعارف بين الحكومات والمؤسسات والمنظمات الدولية.

هذا النهج وهذا التوجيه ما هو إلا تسخير وتكريس لعملية الإبداع والابتكار في مجال العمل الحكومي. ولو سار على الأسس ونحو الأهداف المرسومة له فسوف يكون له بالغ الأثر الإيجابي المحلي والإقليمي والدولي، في مجالات العمل الحكومي الذي يُجمع الجميع على ضرورة تطويره ليواكب التطور العلمي والتقني الحديث.

هذه المبادرة في العمل الحكومي بالقطع ستخدم كافة القطاعات والوزارات والمجالات، وستساعد على تطوير آلية التواصل والتفاعل في العمل الحكومي داخل الحكومة الواحدة وبين الحكومات وبعضها، وسيكتب التاريخ لدولة الإمارات ولقمة دبي الحكومية الفضل في المبادرة والابتكار في العمل الحكومي على المستوى العالمي.