قدمت دبي نموذجاً عز نظيره قبيل ساعات من إطلالة العام الجديد، إذ أن حادثة حريق الفندق، والتي قد تقع في أي مكان في هذه الدنيا، كانت أكثر من حادثة عادية في دلالاتها.

فقد أثبتت دبي قدرتها على مواجهة أي حادثة، في توقيت حساس يتجمع فيه مئات الآلاف في مكان واحد للاحتفال بمطلع عام جديد. هذا الاحتراف الذي رأيناه في معالجة الحادثة وإطفاء الحريق، وإخلاء الناس، دون أن يفسد ذلك فرحهم، أو يعرقل الاحتفالات، دليل ساطع على أن هذه النهضة مكتملة بكل شروطها وأدواتها.

ليس أدل على هذا النموذج الفذ، إلا شفافية الجهات الرسمية في الإفصاح عن المعلومات بكل اقتدار، ومنسوب الثقة الهائل في نفوس الناس، الذين بقوا في موقع الاحتفال، واثقين بالأمن والاستقرار، وقدرة البلاد على إدارة شؤونها، على كل المستويات.

لقد كانت دبي تحت أنظار العالم، فأبهرت الجميع بقدرتها على الفصل الميداني والذكي والعملي، بين حادثة بسيطة تقع في أي مدينة، وبين سير الحياة بشكل طبيعي. إنها البيئة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية المستقرة والصلبة والآمنة التي باتت تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، والرؤية الطموحة لقيادتها الرشيدة، والتلاحم الفريد لشعبها وكل من يعيش على أرضها.