قراءة دلالات الميزانية العامة لإمارة دبي للعام المقبل 2016، تقول الكثير، إذ عبر بوابة الأرقام ومعانيها الاقتصادية، نقرأ ماهو أعمق.

حين تأتي ميزانية دبي بلا عجز، مع زيادة في الإنفاق، في ظل خفض لميزانيات أغلب الدول، ووجود عجز في ميزانيات أخرى، وتراجع في الموارد لاعتبارات كثيرة، بالتزامن مع اضطرابات سياسية، وشيوع حالة من عدم الاستقرار، في العالم، فإن دبي تقدم برهاناً عميقاً، على الرؤية الفذة، التي تصوغ مستقبل الإمارة، من جهة، وهي ذات الرؤية التي تقود دولة الإمارات العربية المتحدة.

رؤية استطاعت أن تجعل الاستقرار عنواناً ثابتاً، حتى في عز تقلبات المنطقة، وربما العالم، وهي رؤية تعبر عن تلك البصيرة السياسية، التي تستشرف المستقبل، وتضع الحلول، وتجنب بلادنا أيضاً، أي تقلبات، نراها تعصف بالإقليم، تحت عناوين مختلفة.

دبي كانت وستبقى الاستثناء الفريد في العالم، من حيث قدرتها، على تجنب كل المخاطر، بل والبقاء في الصدارة، باعتبار أن ذلك يمثل أيضاً سمة الدولة، التي نجحت قيادتنا في جعلها في القمة، إضافة إلى القدرة العظيمة على إدامة بقائها في هذا الموقع، عبر السياسات الذكية، التي تدرك أن المستقبل ليس مجرد شعار، بل صناعة، بما تعنيه هذه الكلمة.

إننا نشعر بفخر بالغ، أمام دلالات ميزانية 2016، وهي دلالات تتجاوز البعد الاقتصادي، لتأخذنا إلى أن الإنسان يأتي أولاً، ولأجله يكون كل شيء عظيماً.