مقاومة الشعب الفلسطيني تحاصرها ضغوط داخلية وخارجية كثيرة. ورغم أن الفلسطينيين لم يحصدوا كثيرا من ثمار دفاعهم المستميت عن أرضهم ومقدساتهم في المحافل الدولية، إلا أنهم قطعوا أشواطاً بعيدة في معركتهم الدبلوماسية، وانتزعوا اعترافاً بجزء من حقوقهم المسلوبة.

القرار الأممي بسيادة فلسطين على مواردها الطبيعية، بما فيها الأرض والمياه، إنجاز لافت يضاف إلى سجل الفلسطينيين السياسي، فهو يمس مواردهم التي هي أساس حياتهم، في ظل حصار الاحتلال لهم ونهبه خيرات بلادهم. كما أن القرار يطال رفض الممارسات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لاسيما التوغل الاستيطاني، الذي يمثل حجر عثرة جديد في طريق مخططات الاحتلال التوسعية.

خطوةٌ أممية، تزامنت مع اعتراف مجلس النواب اليوناني بدولة فلسطين، تنير بارقة أمل جديدة للفلسطينيين وهم مقبلون على عام جديد مثقل بالهموم والأحزان والتطلعات أيضا، في ظل هجمة إسرائيلية شرسة على حياتهم ومقدساتهم، وانقسام داخلي يضعف صفوفهم، وتراكم القضايا والأزمات التي تؤرق المنطقة وتشغل ساستها.