ترحيل محادثات «جنيف 2» بين وفد الشرعية في اليمن والانقلابيين، بعد ستة أيام من المفاوضات المضنية، إلى يناير المقبل، وتشكيل لجنة للتهدئة والاتصال، تشرف على تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم تمديده، يعكس رغبة حقيقية من الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية، في التوصل إلى حل سياسي في اليمن، بعيداً عن المناورة والتردد الذي شاب أداء المتمردين تهرباً من استحقاقات الحل السياسي ومحاولة إعادة تعويم قادة الإنقلاب الذين يلفظهم الشعب اليمني.
لقد أعاقت عدائية وفد التمرد ومحاولة فرض شروط تعجيزية تخالف أجندة الاجتماعات والقرارات الدولية، التقدم المرجو من المحادثات، الذي كان يهدف إليه وفد الشرعية، والذي استطاع إبقاء المحادثات في مسارها وفقاً لجدول الأعمال المتفق عليه وإحباط مراوغة وفد التمرد، والملفت في المحادثات أن الإنقلابيين طلبوا تمديد الهدنة سبعة أيام، لكن أفعالهم على الأرض عكس ذلك، ما يثير التساؤل عن مدى جديتهم في التوصل إلى حل سلمي أم أنهم يتخذون المحادثات والهدنة وسيلة لكسب الوقت لاعادة ترتيب أوضاعهم على الأرض بعد الهزائم المتتالية أمام قوات الشرعية والتحالف العربي.
الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية، يسيران على خطى ثابتة وواضحة، بأداء عملي وبنّاء، ويعملان على إنهاء الانقلاب الذي نفذته ميلشيات الحوثي وصالح، ويكرسان جهودهما من أجل إحلال السلام وإعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ويتطلعان إلى تتويج جهودهما على صعيد دعم الشرعية وتثبيت أركانها، وصولاً إلى الحل الذي يرتضيه الشعب اليمني وشرعيته، وينعكس بالأمن والاستقرار على المنطقة ويوقف التدخلات الخارجية.