انعقدت قمة التعاون الخليجي الـ36 في ظل أوضاع إقليمية مضطربة وتحديات بالغة الأهمية تتطلب اليقظة والعمل الجاد والحثيث حفاظاً على مكتسبات وإنجازات هذه المنظومة الشامخة، وتطلعاً إلى المزيد من التكامل والتضامن والتلاحم لتحقيق آمال وتطلعات مواطني دول المجلس، هذه الطموحات التي باتت تنمو وتتطور مع تطورات الظروف الإقليمية والدولية، الأمر الذي يفرض على مجلس التعاون الخليجي أعباء ومهام أكبر بكثير عن ذي قبل، كيف لا، ومنطقة الخليج العربي وحدها تعج بالأحداث والصراعات..

وكذلك الحروب التي تتداخل فيها قوى إقليمية ودولية عديدة، ولكل أطماعه وطموحاته وأجنداته الخاصة التي في الغالب تتناقض مع مصالح وطموحات دول الخليج العربية، وهو الأمر الذي انعكس بشكل واضح على أعمال القمة في الرياض وعلى بيانها الختامي الذي جاء مختلفاً كثيراً عن بيانات القمم الماضية، ليلمس الأحداث والتطورات، ويركز بشكل واضح على قضية الأمن وظاهرة الإرهاب التي باتت تهدد دول المنطقة كافة.

لقد جاءت قمة الرياض على مستوى الأحداث والطموحات، فلمست أهم القضايا التي تهم شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها، وأكدت وحدة الصف الخليجي العربي في وجه التهديدات والتحديات، ولم تترك فرصة لدخيل أو متشكك في وحدة المسيرة الخليجية العربية.

وقد أكدت القمة الحرص الكامل على تعزيز وتعميق التكامل والتعاون بين دول المجلس في مختلف المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.