ربما لم تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة في تاريخها احتفالات وأفراح بعيدها الوطني مثلما شهدت هذا العام، وهذا أمر طبيعي، حيث كان العيد عيدين، يوم الشهيد وعيد الاتحاد، لقد أثبتت دولتنا الحبيبة العظيمة في احتفالاتها بعيدها الوطني الـ 44، أنها دولة قوية لا تقهرها المحن والمصاعب، بل تزيدها قوة وعزيمة، وأنها، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أنه بإصرار وإرادة شعب الإمارات تحول يوم الشهيد إلى يوم فرح.
حقاً إنه شعب الإنجازات والمعجزات والإرادة القوية والإصرار على الاستمرار في مسيرة البناء والتنمية التي بدأها المؤسسون وسار على نهجها الأبناء، إنها ملحمة متكاملة من التلاحم القوي بين شعب الإمارات وقياداته الحكيمة الواعية والمخلصة في حبها ونواياها لوطنها وشعبها، وهذا ما عكسته احتفالات العيد الوطني من فرحة وبهجة بحضور جماهير الشعب جنباً إلى جنب مع القيادة، وكأنهم في عرس كبير يزفون فيه إلى جنة الخلد كوكبة من الشهداء من خيرة شباب هذا الوطن المعطاء الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحق والعدل وحماية الأوطان من الأعداء.
إنها الإمارات وطن الإنجازات والأفراح، كما حولت الصحراء إلى حضارة ومدنية يشهد لها الجميع، حولت أحزان فراق الأحباب إلى أفراح واحتفالات ملأت كل أرجاء الوطن والتحم فيها الشعب مع قياداته.