ثبت على مر السنين والعقود الطويلة من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أن الصهاينة المستعمرين يمارسون جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني الشقيق الأعزل دون أي اعتبار لأية قيم إنسانية أو مبادئ وقوانين دولية، ولا يقيمون أي اعتبار لأية استنكارات أو إدانات دولية أو من أية جهة كانت.
شيء واحد يرعب الاحتلال الصهيوني ويهز كيانه ويجعله كالثور الهائج لا يدري ماذا يفعل، إنه "غضب الشارع الفلسطيني"، هذا الغضب العشوائي الذي لا تملك معه سلطات الاحتلال أية حيلة أو وسيلة لإخماده سوى العنف الذي يشكل مزيدا من الوقود يزيد نار الغضب الفلسطيني اشتعالاً ليحرق الأخضر واليابس.
ها هي جموع الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر تخرج في مظاهرات غاضبة احتجاجاً على سياسات الاحتلال وجرائمه المستمرة بلا توقف، وها هو الاحتلال يجن جنونه، ويواجه المظاهرات السلمية بالرصاص والغاز والقمع والاعتقالات للعشرات من المتظاهرين، صغاراً وكباراً، وها هي آخر الإحصاءات بارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في الاحتجاجات الشعبية في أقل من شهرين إلى 91 شهيداً، بينهم 18 طفلاً وأربع سيدات.
غضب الشارع الفلسطيني أقوى من أي سلاح ومن أي مواقف إدانة أو شجب دولية أو إقليمية، إنه الطوفان المرعب للاحتلال، ولهم معه تجربتان سابقتان في انتفاضتين لا تنسيان، وها هي الثالثة على الأبواب بعد أن فاض الكيل وطفح بركان الغضب الفلسطيني من جرائم الاحتلال الصهيوني.