كانت الإمارات وستبقى أنموذجاً عربياً وإسلامياً وعالمياً عز نظيره، وهي إذ تقف في صدارة الأمم وشعبها بين طليعة الشعوب، تواصل سعيها لأن تبقى متميزة وفريدة.
لقد جاء انتخاب الدكتورة أمل القبيسي رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي، وهي أول امرأة عربية تتولى رئاسة مجلس تمثيلي بين المجالس البرلمانية النيابية العربية، دليلًا ساطعاً، على مستويات الرقي الوجداني الذي يصوغ هوية الإمارات بين الأمم.
إن شراكة المرأة ووصولها إلى أهم المواقع سمة إنسانية طبيعية سوية، وهي ذات السمة التي نراها في قيم الإسلام العظيم، الذي يمنحها حقوقاً طبيعية، يفهمها المتنورون من أبناء هذه الأمة، وإن اختيار القبيسي لهذا الموقع، دليل إضافي على أن بلادنا تؤمن بالمرأة وبحقها في الوصول إلى كل موقع ومكان، على أساس الكفاءة والاحتراف والحق الطبيعي في أن تكون لامعة وبارزة وصاحبة قرار.
ننظر بأمل بالغ إلى المجلس الوطني الاتحادي في فترته المقبلة، وإلى الأداء الحيوي لرئيسة المجلس في ظل المهمات الموكولة إليها، وإلى كل الأعضاء.
ندرك أن وجودها في هذا الموقع ليس في سياق الرسائل واللفتات، بقدر تعبيره عن واقع تنتهجه الإمارات، في سياقات المساواة والعدالة ومنح المواطنين ذكوراً وإناثاً كل الفرص في بلادنا، من أجل صياغة المستقبل، وهذا أمر ليس غريباً، فقد شهدنا وجود أصحاب كفاءات من الجنسين في شتى المواقع في بلادنا التي ولدت عزيزة وستبقى كذلك.