عشرات الشهداء الفلسطينيين سقطوا منذ شهر في انتفاضة القدس، التي بدأت بعمليات مقاومة فردية، وتمددت إلى هبّة شعبية، سلاحها السكاكين وعمليات الدهس، فيما الاحتلال لا يتوانى عن القتل بدم بارد، والتنكيل والاعتقال والاستيطان، واضعاً كل العقبات أمام عملية تسوية متعثرة، تقودها واشنطن بانحياز علني، ولم ترَ النور.
اللقاء المرتقب اليوم بين باراك أوباما وبنيامين نتنياهو، يحمل معه تطمينات للاحتلال، أكثر من أي رسائل أخرى، فالتصريحات الصادرة من الجانب الأميركي حول مستقبل الحل «غير مشجعة..
ولن تسهم بتهدئة الأجواء»، والقيادة الفلسطينية تحذر من مفترق طرق خطير، ستنعكس آثاره على كل المنطقة، معلنة أن لا حلول جزئية بلا دولة عاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية. فيما اتفاق عسكري ضخم يطغى على أجندة اجتماع أوباما ونتنياهو..
قد يساعد في تجاوز الخلاف العلني الذي زعزع تحالفاً عمره عقود، سبقته تصريحات أميركية، تؤكد استحالة التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي الشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الفترة المتبقية من ولاية أوباما، ما يعني أن زيارة نتنياهو ستنحصر في فتح صفحة جديدة مع واشنطن، أو ربما تجنب لقاء عاصف آخر مع أوباما، إلى حين انتهاء ولاية الأخير، وتحسين مؤهلات تل أبيب العسكرية، بمساعدات أو تفاهمات أمنية في مواجهة إيران والانتفاضة الفلسطينية.