بعودة ثلة من رجالنا الأشاوس من اليمن، وتسلم مجموعة أخرى مهماتها القتالية، لا نملك إلا أن نحيي البطولة في أشرف الرجال الذين يدافعون عن شرف أمتهم.
لقد كشفت حرب اليمن عن معدن رجالنا، أولئك الرجال الذين ينتمون إلى أشرف المؤسسات، المؤسسة العسكرية، في بلد يعنون حياته، وحياة شعبه، باعتباره أنموذجاً عالمياً للرفاه، لكنه تحت مظلة هذا العنوان، لم يسترخ، بل أنجب رجالاً عز نظيرهم، رجالاً يجيدون الحرب، فناً وتكتيكاً واستراتيجية وعقيدة.
هذه ثنائية لا تتوفر في أي شعب أو أي بلد، ثنائية الرفاه والعسكر، فالرفاه حق من حقوق الإنسان، في البلاد التي تؤمن بالإنسان، والقتال شرف بحد ذاته دفاعاً عن عرض العرب والمسلمين، وقيم الإنسانية، حين تكون مشاركة رجالنا في التحالف العربي، تعبيراً عن إيمانهم أن كل المنطقة العربية مهددة، وعرضة للتشظية والتخريب وشيوع فاحشة الإرهاب، وقتل الحياة.
إن شراكتنا في حرب اليمن، ليست تعبيراً عن نزوة أو رغبة بنزهة في دول الجوار، فاليمن خاصرة شبه الجزيرة العربية الهشة، التي يتم الإمساك بها، والتسبب بأوجاع لها، من جانب خصوم الإقليم، الذين يريدون تصدير الفوضى عبر اليمن، إلى ما بعد اليمن.
ان عودة ابطالنا، يوم استثنائي في حياتنا، مثلما هو اصرار دولتنا على اكمال دورنا بتحرير اليمن، والمنطقة من هذا الوباء الارهابي الذي يريد ان يغزو كل المنطقة.