تأتي مناسبة يوم العلم، تعبيراً عميقاً عن الهوية الوطنية الجامعة، لبلادنا وشعبنا، وهي مناسبة تقول ما هو أكثر من الاحتفال برفع العلم، وتكرس وجداناً وطنياً واحداً للدولة التي باتت من أبرز دول العالم، وتتبوأ موقعها في الصدارة.

نستذكر في يوم العلم الآباء المؤسسين الذين وضعوا بأيديهم المباركة إطلالة هذه الدولة العظيمة، التي كان كل همها المواطن وتأمينه بحقوقه الطبيعية، على أساس العدالة والرفاهية، ولا يمكن هنا إلا أن نستذكر هؤلاء بكل إجلال وتقدير، فقد صنعوا دولة بهوية وطنية نفاخر بها الدنيا، فخراً تأسس على الإنجاز، ويقول فيه الواقع، ما يفوق الأرقام بكل دلالالتها.

إن يوم العلم، محطة لمشاعرنا الجياشة تجاه بلادنا، التي ولدت مباركة، وستبقى مباركة، عنوانها حياة الإنسان ورفاهيته وتأهيله، إضافة إلى التخطيط للمستقبل ولحياة شعبنا، وسط إقليم ملتهب، استطاعت فيه دولتنا بحنكة قيادتنا، واصطفاف شعبنا، وإيمانه بدولته، أن تبقى قوية، وأن تخطط للمستقبل، دون أن تكون بلادنا عرضة لأي هزات ارتدادية في هذا الإقليم.

ندعو الجميع لرفع العلم تعبيراً عن هذا الوجدان الوطني الذي يقر بالإنجازات، حين تكون الدولة في صدارة الدول، وحين ينعم المواطن بحياة كريمة، إنه أهم أهداف قيادتنا، باعتبار أن الإنسان يأتي أولاً، ولأجله تكون الحياة، وفي هذا يكتمل شعور كل من يعيش على أرض الدولة، باعتبارها حضانة الخير وعنواناً للأمن والاستقرار.