مقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع مجلة «نيوزويك الأميركية» حفلت بإشارات مهمة جداً، كان من أبرزها حديث سموه عن أن واجب الحكومات تمكين شعوبها، لا التمكن من شعوبها.
والكلام مهم جداً، لأن فيه إشهار للفرق بين النماذج المتميزة للشعوب والدول، وتلك النماذج الضعيفة والهشة.
تلك الدول التي تعرف أن الإنسان هو أهم شيء، تدرك مباشرة أن واجب مؤسساتها السعي لأجل الإنسان والمواطن، تأهيله وتعليمه ومنحه حقوقه من علاج وتعليم وحياة كريمة، وجعله جاهزاً للمستقبل وللحياة، وصيانة كرامته، وهذا هو الأنموذج الإماراتي ذاته الذي يتسم بالعدل، وكلمة السر فيه، هي أن الإنسان يأتي أولاً، وكل شيء، مسخر لأجل هذا المواطن، من الثروات إلى السياسات، وصولاً إلى التخطيط للمستقبل.
هي كلمة السر إذاً، التي تعرفها قيادتنا، وتدرك عبرها أن الفرق كبير بين الدول المتفوقة وتلك الغائبة وراء الشمس، فالدول المتفوقة راهنت على الإنسان واستثمرت فيه، وعرفت مؤسساتها وحكوماتها، وكل مسؤول فيها، أن الأصل تمكين الإنسان من الحياة، ومن حقوقه، فيما تلك الدول الغائبة، افترضت العكس، فتسلطت على الإنسان، ونهبت حقوق مواطنيها واضطهدتهم، وتمكنت منهم، باعتبارهم مجرد تابعين في الظلال، لا وزن لهم ولا قيمة.
إن تصريحات سموه خارطة طريق، للدول والشعوب التي تريد أن تحيا، وأن تكون في طليعة الأمم.