بعد أن طالب مجلس جامعة الدول العربية بحماية دولية للشعب الفلسطيني، مؤكداً حقه الشرعي في مقاومة الاحتلال، وضرورة معاقبة إسرائيل على جرائمها واعتداءاتها الغاشمة، وبعد أن تبنى دعوة الإمارات بعقد اجتماع وزاري عربي طارئ بشأن فلسطين، قابلت حكومة الاحتلال التحرك العربي بتصعيد إضافي، ترافقه تهديدات فاشية بـ «إبادة» الفلسطينيين.
قتل بدمٍ بارد، واعتقالات وتعذيب في السجون، وقرارات عنصرية متتالية، بهدف التضييق على الفلسطينيين لجعل حياتهم لا تطاق، وتهجيرهم من أراضيهم. جرائم حرب على كل المستويات، ينفذها جيش الاحتلال وحكومته ومستوطنوه، بحق شعب لا يملك إلا الحجارة، تغذي الإرهاب وتمهد الطريق لتنفيذ مخططات تهويد فلسطين ومقدساتها، بما يجسد سياسات إسرائيل العدوانية، التي ستشعل العنف والتوتر في المنطقة، وتكون شرارة لصراع ديني، يبدو أن حكومة نتنياهو ماضية في تفجيره، دون رقيب، ودون أدنى اعتبار لعواقبه.
إلا أن هذا التصعيد الإسرائيلي الممتد، ليس أمراً مطلقاً علينا تقبله وانتظار نتائجه، فهناك وسائل قانونية وأبواب دولية يجب طرقها بما يكفل حماية فلسطين وأبنائها ومقدساتها، ووقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين، ووضع حد للتحريض على الكراهية وقتل الفلسطينيين، وتوفير الدعم لأهل القدس وكافة الأراضي الفلسطينية، بما يعزز صمودهم في وجه تلك الهجمة الإسرائيلية الشرسة، ويعيد لنا ولهم شيئاً من حقوقهم المسلوبة.