ليس ادعاء ذاك الشعور الذي يتملكنا دولة وقيادة وشعباً إزاء أنفسنا، فهذا شعور تأسس على إنجازات عز نظيرها، في العالم، وكانت نتاجاً لتخطيط قيادتنا وإيمان شعبنا ببلدنا وضرورة أن يبقى في صدارة الأمم. آخر الشهادات العالمية بحقنا تلك التي وردت في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا للعام 2015-2016 وهذا التقرير يعد من أهم التقارير العالمية.

هو تقرير لا يجامل أحداً، ولا يصف أحداً بغير ما فيه، إذ هو خلاصة استطلاعات دقيقة، ويخضع لمعايير عميقة، من أجل إشهاره بهذه القوة والنزاهة. حافظت دولتنا في التقرير على مكانتها ضمن مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار في العالم والتي تشمل مجموعة من أقوى الاقتصادات مثل سويسرا وألمانيا وسنغافورة والولايات المتحدة الأميركية، وجاءت بلادنا الأولى إقليمياً وعالمياً في مؤشر تنمية وتطوير المناطق التجارية الحرة، والأولى إقليمياً والثانية عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين في القادة والسياسيين، والأولى إقليمياً والثالثة عالمياً في استقطاب المواهب.

إننا إذ نتأمل تفاصيل هذا التقرير لنشعر بحجم التحدي الذي أمامنا، تحدي البقاء في الصدارة، والتقدم إلى الأمام، والحفاظ على أنفسنا والتقدم إلى مراتب أعلى، وعلينا أن نلاحظ أن المعايير الاقتصادية والسياسية، مهمة جداً، في زمن تتراجع فيه الدول والشعوب فيما نحن نتقدم، إلى الأمام.

ليس ادعاء بالفخر، بل هو فخر طبيعي مستحق بهذا الإنجاز، وهي شهادة عالمية تستحقها دولتنا وقيادتنا وشعبنا عن جدارة.