نشعر بألم بالغ على الذين قضوا في حوادث الحج، هذا العام، ونبتهل إلى الله أن يرحمهم، وأن ينزل الصبر والسلوان على ذويهم.
لكننا في غمرة هذا الألم، نكتشف حجم الحقد السياسي عند عواصم اقليمية تريد الإساءة إلى المملكة العربية السعودية، وتقتنص موسم الحج، للإساءة إلى السعودية وتسييس الموقف من الذين رحلوا في حوادث مؤلمة، عبر الطعن بكل ماتقدمه السعودية تاريخيا لمناسك الحج، وللمواقع المقدسة.
إن هذا استغلال بشع لآلام المسلمين، ومحاولة للتصيد وسط دماء الناس، وعبر عشرات السنين التي شهدت موسم الحج، لم نسمع عن أي حوادث تذكر، لكننا في مرات محددة شهدنا مثل هذه الحوادث المؤلمة، التي قد تقع بسبب وجود الملايين في مربع واحد صغير جغرافياً، و المملكة العربية السعودية ذاتها لم تتنصل من أي مسؤولية بل وقفت مع الحجاج، ولصالح التحقيق في المسؤوليات وتعويض عائلات الذين قضوا.
إن ما تنفقه العربية السعودية على الأماكن المقدسة، والتوسعات والرعاية، أمر لاينكره إلا كل جاحد، وهو فخر للعرب والمسلمين، لكننا نألم بشدة، إذ تحاول بعض هذه العواصم ان تستثمر هذه الحوادث للإساءة للسعودية، متناسية كل ما تفعله وكل ما قدمته، خلال عقود ماضية، لكنها ذات عقيدة الضلالة السياسية التي تريد توظيف أي شيء، وأي حادث، للإساءة لبلد عربي كبير، عبر تحريض المسلمين في العالم، في توقيت يعرف الجميع أن السعودية تواجه ضلالات هذه العاصمة في غير موقع ومكان.