عملية «ثأر مأرب»، التي أطلقها التحالف العربي المؤازر للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن، تثبت يوماً بعد يوم، أن المحافظة ستكون مقبرة للانقلابيين، وبوابة تحرير العاصمة صنعاء، بفضل جهود أبناء اليمن وأشقائه العرب الأوفياء.

قواتنا المسلحة الباسلة، التي لا تتأخر في دفع الغالي والنفيس لنصرة الحق ورد المظالم إلى أهلها، تواصل شنّ عمليات نوعية وناجحة على الأراضي اليمنية، ونجحت في دحر مليشيات الحوثي في مأرب، في نطاق العمليات العسكرية المشتركة لتطهير اليمن وكافة أراضيه من المتمردين، وهي لا تزال تجود بدماء أبنائها الطاهرة في سبيل صون وحماية مقدرات المنطقة، بما يعكس قلبها النابض بالعروبة.

هذه الدماء التي تسقي التراب اليمني، وتمتزج بدماء أبنائه وأشقائنا العرب، وتلك التضحيات التي تؤكد وحدة الهدف والمصير، هي ليست وليدة الساعة، وإنما هي امتداد لموقف مبدئي تاريخي وإنساني اتخذه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويواصل التمسك به أبناؤه، ويدعمه كافة الإماراتيين المتراصين خلف قيادتنا الرشيدة والحكيمة.

وفي غمرة اهتمامها بأمن وسلامة شعوب المنطقة وأراضيها، لا تنسى الدولة تضحيات شهدائنا الأبرار، بل إننا نرفع بهم هاماتنا عالياً بوقفاتهم البطولية، وهم فخر لنا وللعرب على مر السنين والأزمان، وتبقى وطنيتهم وتلاحم وترابط مجتمعنا، صمام الأمان لمستقبل زاهر ومشرق لدولتنا، وقدوة حسنة للجميع، كما أنها عِبرة للعقول والأقلام المغرضة.