تثبت مواقف دولتنا وشعبنا، أن الخير في الإمارات ينساب إلى كل الدنيا، فهذا الخير العميم الذي تدفق لإغاثة اليمن والأشقاء فيه، دليل على أن الإنسانية في الإمارات، باتت عنواناً لدولتنا وشعبنا، عنواناً تتجلى أنواره في كل مكان في هذه الدنيا.

هذا ليس غريباً، فالإمارات باتت عاصمة للإنسانية، ونحن إذ نحرر أهلنا في اليمن من الاختطاف وجرائم الإرهابيين، ندرك أيضاً حاجاتهم للحياة، فلا يمكن هنا إلا أن تكون قبضتنا في وجه الإرهاب وحسب، بقدر يدنا للشعب اليمنى يكمن فيها الخير والعطاء، وهو ما تدركه قياداتنا، ويؤمن به شعبنا.

إن الإمارات كانت على الدوام نصيرة للضعفاء والفقراء في هذا العالم، مع أولئك الذين يتعرضون للبلاءات بسبب الحروب والكوارث الطبيعية، والخير في نفوس أهل الإمارات، أمر طبيعي، فقد جبلت قلوب أهلنا، على المودة والرحمة، وإغاثة الفقير والمسكين والمحتاج، ومن تقطعت به السبل في هذه الحياة، دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو المذهب، فالإنسان هو الإنسان في كل مكان.

إننا إذ ننظر بفخر إلى مؤسساتنا وأهلنا الذين يسارعون دوماً إلى الخيرات وفعلها، لنتمنى لهذا العالم السلام، وأن تدرك شعوب كثيرة مناها في الحياة الكريمة والآمنة، وأن تحصل شعوب العالم على حقوقها في التعليم والعلاج والأمن، بدلاً من هدر الحياة دون سبب مقنع، فالإنسان قيمة عظيمة، لا يمكن التفريط بها تحت أي سبب كان.