في غمرة ما يهدد منطقتنا من أخطار جسام، كان لا بد أن نعلن على رؤوس الأشهاد أننا دولة نؤمن بقيم التضامن والتكاتف مع إخوتنا العرب وننصر قضاياهم العادلة، ونقف معهم بناء متراصاً ضد كل ما يهدد أمنهم واستقرارهم، فمصيرنا مصيرهم وشهداؤنا شهداؤهم، وخليجنا واحد في الحرب والسلم، هذا ما قاله مؤسس دولتنا المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله.
وهذه الرسالة سطرت أخيراً، بدماء شهدائنا، في وجه مشروعات الفتن والتسلط، كما في وجه مشروعات التفتيت والتقسيم، وقد ذهبنا سويا نداهم بؤر الإرهاب ونردع أهل الشقاق والنزاع، مدافعين عن استقرار بلداننا وأمنها، وهذا ما أجاده أبناؤنا الشهداء، شهداء الحق، بسواعدهم وإقدامهم. في مواجهة المتمردين الذين عمدوا إلى تحويل اليمن إلى بؤرة للتوتر داخل خليجنا العربي، تتحرك قواتنا ضمن قوات التحالف العربي براً لخوض عملية حاسمة لإعادة الأمن والاستقرار..
وفي مواجهة الإرهابيين والمتطرفين تمضي بلداننا العربية في مداهمة أماكن تحصنهم، كما تحشد كامل قدراتها لاقتلاع جذور التطرف الفكرية التي تلوث أفكار أبنائنا بمعتقدات منحرفة. المشاعر جياشة على استشهاد جنودنا البواسل الذين التحمت دماؤهم بدماء إخوتهم العرب، لكن أبناءنا جميعا، بكبيرهم وصغيرهم، رجالهم ونسائهم،..
وفي مقدمتهم شبابنا أعربوا عن استعدادهم لإكمال مسيرة هؤلاء الأبطال، بسواعدهم وبكفاءاتهم وقدراتهم، حتى ينعم الشعب اليمني وشعوب المنطقة بالأمن والاستقرار، وبشجاعتهم وعزائمهم الصلبة سنصنع مستقبل هذه الأمة ونحميها من كل ما يتهددها من أخطار جسام، لتبقى راية العرب خفاقة.