وفاء وعرفاناً لشهدائنا، سنكرم ذكراهم العطرة طالما حيينا، ونحتفي بإنجازاتهم في ساحات البطولة والعطاء الإنساني، ونستذكر قيم التفاني والإخلاص والولاء المتجذرة فيهم.
مبادرات كثيرة لتكريمهم أطلقها قادة الدولة أخيراً، بدءا من تحديد يوم 30 نوفمبر يوماً للشهيد، إلى تخصيص مكتب يعنى بشؤون أسرهم في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، إلى إقامة نصب تذكاري وساحة ومتحف وأرشيف لتجسيد بطولاتهم، إلى إطلاق أسمائهم على الميادين والقاعات، وهذه كلها تضاف إلى مبادرات أهلية عفوية أخرى، مظهرة صورة رائعة من التلاحم والتعاضد والوفاء بين شعب الإمارات وقيادته.
وقد تجلت هذه الروح الوطنية أيضا في زيارات العزاء والمواساة لأسر الشهداء، حيث بدت أسرة الإمارات واحدة، لا فرق بين الحاكم والمحكوم، الكبير والصغير، كلهم التقوا على قلب واحد، واقفين بجانب أسر كريمة، ضحت بفلذات أكبادها لعزة الوطن، فخورة بأبنائها، معنوياتها مرتفعة، ومواقفها مشرفة، وهو ما زاد الجميع فخراً وصلابة وعزة. كما تجلت هذه الروح في نخوة جرحانا الأبطال الذين أظهروا استعدادهم للعودة في سبيل نصرة إخوتهم المكلومين في اليمن، إن لم يكن بالجهد العسكري، فليكن بتقديم الإغاثة والمشاركة في حملة «عونك يا يمن»، على طريق مسيرة العطاء التي بدأها إخوتهم.
شهداؤنا لن ننساهم، سنخلدهم في بلادنا، وسنسير على دربهم حتى انهاء الظلم الواقع على أهلنا في اليمن، واستعادة الأمن والسلام في منطقتنا.