انتهت، أمس، بنجاح باهر حلقة مهمة من حلقات عملية انتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لدورة جديدة، حيث عكست أرقام طلبات الترشح مؤشرات إيجابية تدل على زيادة الوعي الانتخابي لدى اللجان الانتخابية في إمارات الدولة كلها، حيث شهدت مراكز التسجيل زيادة ملموسة في أعداد المرشحين ناهزت الثلاثمئة طلب تسجيل، بينهم أكثر من خمسين امرأة تقدمن بثقة لنيل أصوات الناخبين من الجنسين، تمهيداً للمشاركة الوطنية في بناء ونماء هذا الوطن العزيز.
الإقبال الكبير من جانب المرشحين يعِد بنجاحات تالية، وفي الوقت ذاته يبشر بحماسة نتوسم أن تعزز الدور التشريعي والرقابي لمجلسنا الوطني المقبل، اتصالاً بدوره المشهود منذ تأسيس الدولة، حيث ساهم جدياً في دفع عجلة التطور والاستقرار في بلادنا.
ويجدر هنا أن نشير بامتنان إلى ما قامت به اللجنة الوطنية المنظمة للانتخابات من ترتيبات جادة بينها الحملة الإعلامية الفعالة التي شجعت على الانخراط في المشاركة المخلصة، خصوصاً من جانب الشباب والنساء، بل والمعاقين الذين كانت لهم حصة ضمن فرص التسجيل خلال الأيام الخمسة المخصصة لهذه المرحلة الجوهرية من مسيرة العملية الانتخابية.
إن رؤية قيادتنا الرشيدة المتعلقة بتمكين المجلس الوطني من الاضطلاع بدوره الوطني الرقابي والتشريعي، ها هي تجد طريقها نحو النفاذ بيسر ملحوظ، أعان عليه الوعي المتنامي والحرص والإرادة التي يتمتع بها شعبنا الوفي لقيادته ووطنه.