ترقية العلاقات الإماراتية الهندية إلى شراكة شاملة، خطوة مهمة ، وجاءت في توقيت في غاية الأهمية، في ظل معادلات كثيرة.

إن العلاقات الإماراتية الهندية، علاقات عميقة، وتتسم بكونها علاقات إيجابية، على كل المستويات، جذورها تاريخية، وعناوينها متعددة، فيما زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى الامارات، زيارة استراتيجية، وتأسيس صندوق لجمع 75 مليار دولار لتمويل مشاريع البنى الاساسية في الهند، ورفع التجارة البينية بين البلدين بنسبة ستين بالمئة، دليل على أن هذه العلاقات تحلق عالياً، لمنفعة الدولتين ووفقاً لحسابات دولية، تقول إن ترقية هذه العلاقات أمر استراتيجي، لا يمكن العودة عنه، تحت أي ظرف من الظروف.

هذه العلاقات جاءت بعد سنين طويلة بين البلدين، واليوم في ظل حكومة الأغلبية الهندية، تسعى الإمارات بكل قوتها لرفع مستويات العلاقة، مع بلد مهم في القارة الاسيوية، بلد فيه خبرات وكفاءات، لم يخذل أي حليف له، ولم يشح بوجهه عن العناوين المشتركة، وهي كثيرة، بين البلدين، ومن بينها الاستثمار والتعاون الاقتصادي ومحاربة التطرف والإرهاب.

إننا ننظر بأمل إلى هذه الخطوة، بجوانبها الاقتصادية المختلفة، وبانعكاساتها الاجتماعية والأمنية على كل المنطقة، فالهند بلد قريب، ولابد من توطيد العلاقات معه، في ظل معادلات دولية ، وفي ظل حاجة كل أطراف المنطقة إلى بناء علاقات إيجابية، قائمة أولاً على العمق التاريخي، والمصالح المشتركة.